حينما تسأل شخص ما عن ماذا تعني الأمية في وجهة نظره ؟ .. سيبادرك بالجواب سريعا ويقول إنها الجهل بالعلم وترك الانضمام إلى المدرسة ، وقد يبدوا ذلك هو الدارج لدينا في مجتمعنا وهو ماعرفناه وما سمعنا عنه في مجالسنا ومن خلال مشاهداتنا اليومية لاجتهادات وزارة التربية والتعليم في تنفيذ برامج محو الأمية للكبار في جميع مناطق المملكة.
ولكني هنا أحببت أن أتطرق لجانب معين من جوانب الأمية والتي أراها تحوي أشياء كثيرة تتجاوز التعليم وذلك الجانب اعتبره على قدر من الأهمية يتجاوز أشياء عده دائما مانحرص عليها في حياتنا اليومية.
من منا فكر في أهمية استخدام الأساليب التربوية وتنشئة الطفل التنشئة المبنية على العلم والمعرفة لما يتحاج هذا الطفل من إشباع رغبات تكون بمثابة الدافع له تربويا وتعليميا ولتنشئته التنشئة السليمة؟ ، حقيقة نحن في المجتمعات العربية وفي مجتمعنا بالذات نعاني من مايسمى بأمية الأساليب التربوية العلمية والجيدة .. هناك الكثير من العشوائية والارتجالية المبنية على الجهل التربوي في طريقة التعامل مع النشء وطريقة تويجيهه التوجيه السليم ، تلك العشوائية هي نتاج الإهمال في استشعار أهمية بناء هذا النشء البناء الجيد حتى يصبح فردا منتجا وذا دور فعال في مجتمعه ومفيدا لنفسه أولا وللمجتمع في المحصلة النهائية.
ولعلنا أكثر الأمم تميزا وأوفرهم حظا ليس لأننا نجيد التربية بل لأننا من حظي بإتباع المربي الأول في هذا الكون فمحمد صلى الله عليه وسلم هو القدوة الحسنة في كل الأمور ولعل التربية والتعامل مع النشء أولاها ، بيد أننا أهملنا ذلك الجانب والذي حرص عليه صلى الله عليه وسلم ولم نستوعبه جيدا حتى أصبحنا أمة لاتعي معنى التربية بل أنها تعاني أمية التربية والتنشئة في مكان صدر ارقي وأوفى نهج للتربية سبق عصور التطور هذه بمئات السنين.
لعلي اترك المجال مفتوحا لتوضيح الرؤية والخروج بحلول تكون بمثابة طوق النجاة لتربية هذا النشء التربية السليمة ولا نستغني عن آراء وتحليلات المربين الأفاضل في هذا الجانب.