1. في دنيانا الهم والنكد ، وفيه الحزن والكدح ، وفيها أصحاب القلوب الطيبة ، والنفوس الزكية . وهؤلاء بهم يزول – بعد الله - ما يعكر صفو الحياة ، وطيب العيش .
2. نجاحنا في حياتنا مشروط بمعرفتنا لذواتنا ، ولا يكون ذلك إلا إذا حملنا ما نطيق ، وتصدينا لما نحسن .
وبما أن الحياة تتطور فإننا بحاجة إلى أن نحرص على بناء ذواتنا بناءا يساير روح العصر ، ونطور من قدراتنا ، وننمي مهارتنا ، ونزيد من معارفنا ، وإلا نفعل فإننا سنكون عاجزين عن إدراك حاجاتنا ، وتحقيق غاياتنا ، والوصول إلى أهدافنا
3. في حنايا النفس آمال نطلبها وآلام نقاسيها ونكتمها . ونسعى بكل جهد ، ونذهب في كل سبيل لنصل إلى المرغوب ،ونسلم من المرهوب ، وقد ننسى في خضم سعينا التوجه إلى العزيز القدير بالتوكل عليه ، وطلب العون منه.
4. حينما نصطفي أحبابنا ، ونختار أصحابنا فإنما نفعل ذلك لأن أرواحنا تعارفت، وقلوبنا تآلفت ،وأفكارنا تقاربت ، ولذلك يدوم الوصل ،ويصفو الود .
فمن اضطر إلى مصاحبة من لا يشاكله ، ومجالسة من لا تأنس به روحه ، ويسعد به قلبه ، تعب وسئم ، وعاش في غربة ووحشة ، وإن كان يعيش مع من يعرفهم ويعرفونه ، ويحدثهم ويحدثونه ؛ فغربته غربة روح ، وعزلته عزلة شعور . ومن كان كذلك يشقى ويتعب .
5. نفس الحر أبية تأبى الدنية ، وتتأذى من الإساءة لكنها لا تنكسر ، وتتحسر لكنها لا تضعف ، وتتعب لكنها لا يصيبها الوهن ، وتتعلم من عثرات الأقدام ، وهفوات اللسان . ولا تندم على معروف قدمت ، أو إحسان صنعت .
6. الاختلاف من طبيعة الناس ؛ فقد خلقهم الله مختلفين . ولذا فإن مما يجب علينا إزاء هذه الحقيقة الشرعية ، والمشيئة الإلهية الكونية أن نقلل من مساحة الاختلاف فيما بيننا ، وأن يعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه ، إذا كان ذلك من وجهات النظر ، وقضايا الاجتهاد . وأن تصفو قلوبنا على إخواننا ، وتتسع صدورنا لهم ، وأن تسموا أخلاقنا في تعاملنا معهم .
7. سعادة الإنسان في الحياة الدنيا في أن يحقق أهدافه ، ويصل إلى ما يصبوا إليه وهو في حال صلاح واستقامة .
وإن من السعادة أن يجد الإنسان في حياته صديقا صدوقا أمينا عاقلا وفيا بالعهد حافظا للسر مأمون العاقبة . فإن مثل ذلك الصديق تأنس به الروح ، ويرتاح الإنسان لرؤيته ومعاشرته ، ويستعين به على أمور حياته .
إن الصديق الصادق يندي جفاف الحياة ، وبه ترتسم الفرحة على الشفاه يشاركك الفرحة إن فرحت ، ويخفف عنك وطأة الحزن إن حزنت ، ويقيل عثرتك إن عثرت ، ويجبر كسرك إن كُسِرت .
هو في الظلمات نور كاشف ، وفي المدلهمات عون وملجأ بعد الله .
8. قد نبكي دموعا غزيرة ، ونحمل هموما كبيرة ، ونفقد أشياء عزيزة ، ويغيب عن أعيننا من نحب ، ونحب من لا نستطيع له وصلا ، ونتمنى ما لا ندرك ، ويفوتنا ما نتمناه ، ولكن ذلك ليس دليلا عل فشلنا في الحياة، بل هو برهان على أننا أحياء .
د . إبراهيم بن عبد الله الزهراني
Diaa45i7@gmail.com
ماشاء الله لا قوة الا بالله والله كلامك يشرح الصدريا شيخ بارك الله فيك وفتح عليك ونور بصيرتك وزادك علما وتقوى.............
[علي الزهراني ] [ 03/07/2009 الساعة 1:54 مساءً]
في حنايا النفس آمال نطلبها وآلام نقاسيها ونكتمها . ونسعى بكل جهد ، ونذهب في كل سبيل لنصل إلى المرغوب ،ونسلم من المرهوب ، وقد ننسى في خضم سعينا التوجه إلى العزيز القدير بالتوكل عليه ، وطلب العون منه.
والله كلام درر والى الامام يادكتور ابراهيم